السيد اليزدي
366
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
الركن هو المسمّى ، ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإنّ من جملة الأخبار مرفوع سهل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في متمتّع دخل يوم عرفة ، قال : « متعته تامّة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم » ؛ حيث إنّ قطع التلبية بزوال يوم عرفة ، وصحيحة جميل : « المتمتّع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحجّ إلى زوال الشمس من يوم النحر » ومقتضاهما كفاية إدراك مسمّى الوقوف الاختياري ، فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أوّل الزوال بعرفات ، وأيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلّاأن يمنع الصدق فإنّ المنساق منه إدراك تمام الواجب ، ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ « 1 » كما ادّعي . وقد يؤيّد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تمّ حجّه ، وفيه : أنّ موردها غير ما نحن فيه ؛ وهو عدم الإدراك من حيث هو ، وفيما نحن فيه يمكن الإدراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ، ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقاً في تلك الأخبار . ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتّع ندباً ، وضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له العدول إلى
--> ( 1 ) - مع ضعف سند المرفوعة واحتمال كون المراد من الصحيحة - ولو جمعاً - أنّ المتمتّع له المتعة إلى إدراك زوال يوم عرفة مع الناس ، وأمّا خبر محمّد بن سرد ، فضعيف سنداً ودلالةً .